تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٣
وعن بعضهم تقديم قول الموكل للاصل، والاقوى الاول من غير فرق بين كون النزاع قبل العزل أو بعده. مسألة ٨: إذا وكله في شراء شئ واختلفا في قدر الثمن، فقال: الوكيل اشتريته بعشرة. وقال: الموكل بل اشتريته بثمانية، فالاقوى تقديم قول الوكيل، والقول بتقديم قول الموكل - كما عن مجمع البرهان - ضعيف وأضعف منه احتمال التفصيل بين ما إذا اشترى في الذمة فيقدم قول الموكل، أو بعين مال الموكل فقول الوكيل، ولا فرق في موضوع المسألة بين كون ما قاله الوكيل بمقدار ثمن المثل أو أزيد " ودعوى " انه على الثاني يكون الشراء باطلا لانه على خلاف المصلحة " مدفوعة " بالمنع إذ غاية ما يكون ثبوت خيار الغبن، وكذا الحال إذا أعطاه دراهم وقال: اشتر بها الجنس الفلاني. فقال: الوكيل اشتريت بها كذا مقدار وقال: الموكل اشتريت أزيد، فان الاقوى تقديم قول الوكيل. مسألة ٩: لو وكله في شراء عبد أو متاع فقال: الموكل اني وكلتك في شرائه بمأة مثلا. الوكيل وكلتني في شرائه بمأتين. يقدم قول الموكل كما مر. مسألة ١٠: لو اختلفا في تسليم ما بيده من مال الموكل إليه وعدمه، فعن المشهور التفصيل بين ما إذا كانت الوكالة بجعل فيقدم قول الموكل، أو بغير جعل فقول الوكيل، إذ مع عدم الجعل محسن محض كالودعي فيدل على قبول ما دل على قبول قول الودعي، وإن كان بجعل فقد أخذ لمصلحة نفسه فيعمل فيه بمقتضى الاصل وقاعدة كون اليمين على من أنكر، وعن جماعة تقديم قول الموكل مطلقا، والاول وإن كان له وجه إلا ان الثاني أقوى وأوفق بالقواعد كما هو الحال في سائر المقامات، إذ كل من كان عنده مال لغيره عليه أن يثبت بالبينة ايصاله إليه عدا الودعي، وإلا فيقدم قول المنكر كالمستعير والمستأجر والمرتهن والشريك وعامل القراض وغيرهم، بل وكذا الاب والجد والقيم بالنسبة إلى مال المولى عليه انه إذا أنكر القبض بعد بلوغه ورشده يقدم قوله مع عدم البينة، وإن كان يمكن أن يقال: بالفرق بينه وبين المقام، حيث انه لم يأتمن الولي بل هو المؤتمن من الله أو من الموصي، ولذا قد يقال: في الوديعة إذا كانت الدعوى من ورثة المودع بأن