تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٩
عن الاخذ ولو لاعتقاده عدم دخوله لم يجز أخذه إلا إذا كان لا على وجه التقييد بل من باب الاشتباه في المصداق، هذا ولا يلزم المساوات في الافراد بل يجوز تفضيل بعضهم على بعض لزيادة فقره أو فضله، إلا إذا صرح الدافع بالمساواة ولا يجوز له أن يأخذ هو أزيد ممن هو في عرضه، فيجب أن يلاحظ نفسه بما يلاحظ به غيره، والقول بوجوب المساواة في الافراد ضعيف واستفادة ذلك من قوله (ع): " مثل ما يعطي غيره أو كما يعطي غيره " محل منع. مسألة ٨: إذا وكله في شراء جنس وكان عنده من ذلك الجنس، هل يجوز له ان يبيعه مما عنده، وكذا لو وكله في بيع شئ هل يجوز له أن يشتريه لنفسه أولا؟ اما مع الاذن أو المنع من الموكل صريحا أو ظاهرا أو دلالة القرائن على أحد الامرين فلا إشكال في الجواز أو العدم، واما مع الاطلاق مع عدم الانصراف ففيه قولان؟ المشهور على المنع لجملة من الاخبار، وجماعة على الجواز وهو الاقوى لشمول الاطلاق فان البيع من مال نفسه أو الشراء لنفسه بيع وشراء وقد وكله فيها مضافا إلى موثقة اسحاق بن عمار وخبر ميسر، والاخبار المانعة محمولة على الكراهة لكونه في معرض الخيانة فان النفس خدوع أو التهمة كما يشعر بكل منهما بعض تلك الاخبار، لكن الاحوط مع ذلك في غير صورة الاطمينان بالامن من الامرين الترك لاحتمال كون المعرضية لاحد الامرين حكمة في الحكم بالحرمة. مسألة ٩: كل موضع خالف الوكيل الموكل فيما وكل فيه كما إذا وكله في أن يشتري من زيد فاشترى من عمرو أو أن يشتري حمارا فاشترى فرسا أو أن يبيع من زيد فباع من عمرو ونحو ذلك، مما كان من جهة التعيين أو الانصراف، كانت المعاملة فضولية