الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥ - الثانية أقسام الصوم
أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [١]، ففي حديث الزهري هنا «أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قال قلت لا أدرى فقال يقوم الصيد قيمة عدل ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما» و في كتاب الفقه الرضوي «و اروى عن العالم (عليه السلام) انه قال: أ تدرون كيف يكون عدل ذلك صياما؟
فقيل له لا. فقال يقوم الصيد قيمة ثم يشترى بتلك القيمة البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما» و صوم النذر واجب و صوم الاعتكاف واجب. و اما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر و يوم الأضحى و ثلاثة أيام التشريق و صوم يوم الشك أمرنا به و نهينا عنه: أمرنا أن نصومه من شعبان [٢] و نهينا عنه ان ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس. ففي كتاب الفقه «فان لم يكن صام من شعبان شيئا ينوي به ليلة الشك أنه صائم من شعبان» و في حديث الزهري «فقلت له جعلت فداك فان لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه و ان كان من شعبان لم يضره» ففي حديث الزهري هنا «فقلت و كيف يجزئ صوم تطوع عن فريضة؟ فقال لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا و هو لا يعلم انه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك لأجزأ عنه لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه» و في كتاب الفقه. و لو ان رجلا صام شهرا تطوعا في بلد الكفر فلما ان عرف كان شهر رمضان و هو لا يدرى و لا يعلم انه من شهر رمضان و صام بأنه من غيره ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه من رمضان لأن الفرض إنما وقع على الشهر بعينه» و صوم الوصال حرام و صوم الصمت حرام و صوم نذر المعصية حرام و صوم الدهر حرام. و اما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة و الخميس و الاثنين و صوم أيام البيض و صوم ستة أيام من شوال بعد الفطر بيوم. و في
[١] سورة المائدة الآية ٩٧.
[٢] في كتب الحديث هكذا: «مع صيام شعبان».