الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٣ - صوم شعبان كلا أو بعضا
و روى الشيخ المفيد (عطر الله مرقده) في المقنعة [١] عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) هل صام أحد من آبائك شعبان؟ فقال نعم كان آبائي يصومونه و أنا أصومه و آمر شيعتي بصومه، فمن صام منكم شعبان حتى يصله بشهر رمضان كان حقا على الله ان يعطيه جنتين و يناديه ملك من بطنان العرش عند إفطاره كل ليلة يا فلان طبت و طابت لك الجنة و كفى بك انك سررت رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) بعد موته».
قال الكليني [٢]: و جاء في صوم شعبان انه سئل (عليه السلام) عنه فقال: ما صامه رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و لا أحد من آبائي.
و حمله (قدس سره) على نفى الفرض و الوجوب و انهم ما صاموا على ذلك الوجه بل على الاستحباب، قال: و ذلك ان قوما قالوا ان صومه فرض مثل صيام شهر رمضان و ان من أفطر يوما من شعبان وجبت عليه الكفارة.
و قال الشيخ (قدس سره) [٣] بعد ان أورد جملة من الأخبار المتضمنة للترغيب في صوم شعبان ما صورته: فأما الأخبار التي وردت في النهي عن صوم شعبان و انه ما صامه أحد من الأئمة (عليهم السلام) فالمراد بها انه لم يصمه أحد من الأئمة (عليهم السلام) على ان صومه يجرى مجرى شهر رمضان في الفرض و الوجوب لان قوما قالوا ان صومه فريضة و كان أبو الخطاب (لعنه الله) و أصحابه يذهبون اليه و يقولون ان من أفطر يوما منه لزمه من الكفارة ما يلزم من أفطر يوما من شهر رمضان فورد عنهم (عليهم السلام) الإنكار لذلك و انه لم يصمه أحد منهم على هذا الوجه. انتهى.
و روى في الكافي مسندا عن أبى الصباح الكناني و من لا يحضره الفقيه مرسلا عن
[١] الوسائل الباب ٢٩ من الصوم المندوب.
[٢] الوسائل الباب ٢٨ من الصوم المندوب.
[٣] التهذيب ج ٤ ص ٣٠٩.