الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٢ - الثالث- في غيبوبة الهلال بعد الشفق
عديدة مستفيضة فيها الصحيح و غيره و قد تقدم شطر وافر منها [١].
و ثانيا- ما ورد من الاخبار الدالة على انه في الصورة المذكورة يعد شعبان ثلاثين يوما و يصوم الحادي و الثلاثين كائنا ما كان:
مثل
رواية أبي خالد الواسطي و قد تقدمت [٢] و فيها «فإذا خفي الشهر فأتموا العدة شعبان ثلاثين يوما و صوموا الواحد و ثلاثين. الحديث».
و موثقة إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] انه قال «في كتاب على (عليه السلام) صم لرؤيته و أفطر لرؤيته و إياك و الشك و الظن، فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين».
و ثالثا- انه ان كانت هذه الأشياء المذكورة موجبة لكون الهلال لليلة الثانية أو الثالثة فينبغي أن يكون مطلقا فلا معنى لتخصيصه ذلك بما إذا كانت السماء متغيمة و إلا فلا معنى لاعتبارها بالكلية.
و رابعا- خصوص
ما رواه الشيخ بسند معتبر عن ابى علي بن راشد [٤] قال:
«كتب الى أبو الحسن العسكري (عليه السلام) كتابا و أرخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان و ذلك في سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين و كان يوم الأربعاء يوم شك و صام أهل بغداد يوم الخميس و أخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس و لم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل، قال فاعتقدت ان الصوم يوم الخميس و ان الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء، قال فكتب الى: زادك الله توفيقا فقد صمت بصيامنا. قال ثم لقيته بعد ذلك فسألته عن ما كتبت به اليه فقال لي: أو لم أكتب إليك إنما صمت الخميس و لا تصمه إلا للرؤية».
و رواه في الوافي [٥] بلفظ «و ان الشك كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء»
[١] راجع ص ٢٦٤ الى ٢٧٢.
[٢] ص ٢٤١ و ٢٧٢.
[٣] الوسائل الباب ٣ من أحكام شهر رمضان.
[٤] الوسائل الباب ٩ من أحكام شهر رمضان.
[٥] باب صيام يوم الشك.