الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - الثانية منتهى وقت النية في الصوم المستحب
النافلة أيضا الى الزوال، و نقل عن المرتضى و الشيخ و جماعة من الأصحاب امتداده الى الغروب، قال الشيخ (رحمه الله) و تحقيق ذلك أن يبقى بعد النية من الزمان ما يمكن صومه إلا أن يكون انتهاء النية مع انتهاء النهار. و اليه مال الفاضل الخراساني في الذخيرة.
و استدل العلامة على القول المشهور في المختلف بأنه (عليه السلام)
«نفى العمل بغير نية» [١].
و مضى جزء من النهار بغير نية يستلزم نفى حكمه، ترك العمل به في صورة ما إذا نوى قبل الزوال لمعنى يختص به و هو صيرورة عامة النهار منويا فيبقى الباقي على الأصل. و لأنه عبادة مندوبة فيكون وقت نيتها وقت نية فرضها كالصلاة، و يؤيده ما رواه هشام بن سالم في الصحيح. ثم ساق الرواية كما قدمناها. ثم قال:
و ترك الاستفصال عقيب إكمال السؤال يدل على تعميم المقال. انتهى.
و يدل على القول الثاني
موثقة أبي بصير [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة؟ قال هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و ان مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم و لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم ان شاء».
و يدل على ذلك إطلاق
صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يدخل إلى أهله فيقول عندكم شيء؟ و إلا صمت فان كان عندهم شيء أتوه به و إلا صام».
و صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «قال على (عليه السلام) إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب
[١] الوسائل الباب ٥ من مقدمة العبادات و الباب ٢ من وجوب الصوم و نيته.
[٢] الوسائل الباب ٣ من وجوب الصوم و نيته.
[٣] الوسائل الباب ٢ من وجوب الصوم و نيته، و الراوي هشام بن سالم.
[٤] الوسائل الباب ٢ من وجوب الصوم و نيته.