الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٥ - المسألة الخامسة من أكره زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان
كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد، و ان كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا و ضربت خمسة و عشرين سوطا».
و رواها الصدوق في الفقيه عن المفضل أيضا [١] و قال بعد نقلها: قال مصنف هذا الكتاب (قدس سره) لم أجد ذلك في شيء من الأصول و انما تفرد بروايته على بن إبراهيم بن هاشم.
و روى هذه الرواية أيضا الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا [٢].
قال المحقق في المعتبر بعد نقل الرواية المذكورة: و إبراهيم بن إسحاق هذا ضعيف متهم و المفضل بن عمر ضعيف جدا كما ذكره النجاشي. و قال ابن بابويه:
لم يرو هذه الرواية غير المفضل. فإذا الرواية في غاية الضعف لكن علماءنا ادعوا على ذلك إجماع الإمامية و مع ظهور القول بها و نسبة الفتوى إلى الأئمة (عليهم السلام) يجب العمل بها، و يعلم نسبة الفتوى إلى الأئمة (عليهم السلام) باشتهارها بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباع مذهبهم و ان استندت في الأصل إلى الآحاد من الضعفاء و المجاهيل. انتهى.
قال في المدارك بعد نقل هذا الكلام: و هو جيد لو علم استناد الفتوى بذلك إلى الأئمة (عليهم السلام) كما علم بعض أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباعهم لكنه غير معلوم و إنما يتفق حصول هذا العلم في آحاد المسائل كما يعلم بالوجدان. انتهى.
و على منواله نسج صاحب الذخيرة فقال بعد نقل كلام المحقق المذكور: و في ثبوت ما نقل إسناده إلى الأئمة (عليهم السلام) تأمل، و ثبوت الإسناد في خصوص بعض المسائل بنقل الأصحاب من ما لا ريب فيه لكن في كون هذه المسألة من ذلك القبيل توقفا.
أقول: لا يخفى ان مراد المحقق (قدس سره) من هذا الكلام هو ان الأصحاب قد ادعوا الإجماع على هذا الحكم، و من الظاهر ان شهرة الفتوى بينهم بهذا
[١] الوسائل الباب ١٢ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من ما يمسك عنه الصائم.