الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٠ - المسألة الثالثة هل تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في اليوم الواحد؟
المبسوط انه ليس لأصحابنا فيه نص و الذي يقتضيه مذهبنا انه لا تتكرر الكفارة، و اختاره ابن حمزة و جماعة: منهم- المحقق في كتبه الثلاثة، و قال المرتضى بتكررها بتكرر الوطء، و قال ابن الجنيد ان كفر عن الأول كفر ثانيا و إلا كفر كفارة واحدة عنهما. و قال العلامة في المختلف الأقرب عندي انه ان تغاير جنس المفطر تعددت الكفارة و إلا فلا. و رجح المحقق الشيخ على في حاشية الشرائع تكرر الكفارة بتكرر السبب مطلقا.
و قال في المسالك بعد نقل عبارة المصنف: لا ريب في تكررها مع اختلاف الأيام مطلقا و اما في اليوم الواحد فالأصح تكررها بتكرر الجماع. و مع تخلل التكفير و مع اختلاف نوع الموجب، اما مع اتفاقه فقال في الدروس لا تتكرر قطعا و في المهذب إجماعا، و اختار المحقق الشيخ على تكررها مطلقا و هو الأصح ان لم يكن قد سبق الإجماع على خلافه. و الأكل و الشرب مختلفان و يتعددان بتعدد الازدراد و الجماع بالعود بعد النزع. انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة
ما رواه الصدوق (قدس) في كتاب عيون اخبار الرضا و كتاب الخصال بسنده الى الفتح ابن يزيد الجرجاني [١] «انه كتب الى أبى الحسن (عليه السلام) يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات؟ قال: عليه عشر كفارات لكل مرة كفارة فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد».
و نقل العلامة في المختلف عن ابن ابى عقيل قال: ذكر أبو الحسن ذكريا بن يحيى صاحب كتاب شمس المذهب عنهم (عليهم السلام) [٢] ان الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء و الكفارة فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في كل مرة كفارة.
و قال في المختلف في أثناء البحث في هذه المسألة: و يؤيده ما روى عن
[١] الوسائل الباب ١١ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] الوسائل الباب ١١ من ما يمسك عنه الصائم.