الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٩ - أحدهما- في بطلان الصيام بذلك و عدمه
و صحيحة أبي سعيد القماط [١]- و هو خالد بن سعيد ثقة و في الذخيرة انه غير موثق في كتب الرجال و لا ممدوح و هو سهو منه (قدس سره)- «انه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن من أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح؟ قال لا شيء عليه و ذلك ان جنابته كانت في وقت حلال».
و منها- رواية حماد بن عيسى المتقدمة نقلا عن المقنع في أول البحث [٢].
و أجيب عن هذه الأدلة: اما عن الآية فبان إطلاقها مخصص بالروايات المتقدمة.
و اما عن صحيحة العيص فبالحمل على ان التأخير لم يكن عن عمد أو بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب جمهور العامة [٣]. و اما عن صحيحته الثانية فبعدم دلالتها على جواز التأخير الى الفجر بل مقتضاها جواز النومة الأولى و نحن لا ننكر ذلك لكن نقيده بما إذا كانت مع نية الغسل.
و أما عن صحيحة الخثعمي فبالحمل على التقية [٤] لأن في ظاهرها اشعارا بمداومة النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) على هذا الفعل و إكثاره منه و مداومته على الفعل المكروه بعيد.
و اما عن رواية سليمان بن حفص فبما تقدم عن صحيحة العيص الأولى. و اما عن روايتي إسماعيل بن عيسى فبالحمل على التقية [٥] و شاهده موجود في الخبرين. و اما عن صحيحة أبي سعيد فبالحمل على النوم مع نية الغسل أو الحمل على التقية [٦].
و اما عن رواية حماد بن عيسى فبالحمل على التقية [٧] و نسبة القول بالقضاء الذي استفاضت به الأخبار المتقدمة إلى الأقشاب لمزيد التأكيد في التقية.
أقول: و من ما يوضح ذلك بأوضح بيان ان الرواية دلت على انه (صلى اللّٰه عليه و آله)
[١] الفقيه ج ٢ ص ٧٤ الطبع الحديث، و في الوسائل الباب ١٣ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] ص ١١٣.
[٣] بدائع الصنائع ج ٢ ص ٩٢ و المغني ج ٣ ص ١٠٩ و نيل الأوطار ج ٤ ص ٢٢٥.
[٤] بدائع الصنائع ج ٢ ص ٩٢ و المغني ج ٣ ص ١٠٩ و نيل الأوطار ج ٤ ص ٢٢٥.
[٥] بدائع الصنائع ج ٢ ص ٩٢ و المغني ج ٣ ص ١٠٩ و نيل الأوطار ج ٤ ص ٢٢٥.
[٦] بدائع الصنائع ج ٢ ص ٩٢ و المغني ج ٣ ص ١٠٩ و نيل الأوطار ج ٤ ص ٢٢٥.
[٧] بدائع الصنائع ج ٢ ص ٩٢ و المغني ج ٣ ص ١٠٩ و نيل الأوطار ج ٤ ص ٢٢٥.