الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٧ - الرابع- إذا حاضت المرأة
في البيت من حيث الأدلة الدالة على وجوب ذلك، و ترجيح أحد الطرفين على الآخر يحتاج الى دليل و ليس فليس.
الثالث [لو أخرج السلطان المعتكف من المسجد]
- صرح في المنتهى بأنه لو أخرجه السلطان فان كان ظالما مثل ان يطالبه بما ليس عليه لم يبطل اعتكافه و إذا عاد بنى لحديث رفع القلم [١] و ان أخرجه بحق مثل اقامة حد و استيفاء دين بطل اعتكافه و استأنف.
أقول: يجب تقييد الحكم الأول بما إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا كما ذكره في غير هذه الصورة، و يجب تقييد الحكم الثاني بما إذا كان واجبا كما استدركه على الشيخ في سابق هذه المسألة.
الرابع- إذا حاضت المرأة
خرجت من المسجد الى بيتها و هكذا المريض.
ثم ان كان الاعتكاف واجبا وجب الرجوع لقضائه و إعادته و إلا فلا، و أطلق بعض الأصحاب العود في الاعتكاف و الظاهر التفصيل.
و يدل على ذلك من الأخبار
ما رواه الصدوق في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برئ و يصوم».
و رواه الكليني [٣] ثم قال: و في رواية أخرى عنه (عليه السلام) ليس على المريض ذلك.
و بإسناده عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] «في المعتكفة إذا طمثت؟ قال: ترجع الى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها».
و إطلاق هذين الخبرين محمول على ما قدمناه لما يأتي من الأدلة الدالة على
[١] عبارة المنتهى ج ٢ ص ٦٣٦ لم تنقل بلفظها تماما و قد أسقط بعضها و المراد بحديث رفع القلم هو حديث الرفع المعروف كما هو نص عبارة المنتهى و قد أورده في الوسائل الباب ٥٦ من جهاد النفس.
[٢] الوسائل الباب ١١ من الاعتكاف.
[٣] الوسائل الباب ١١ من الاعتكاف.
[٤] الوسائل الباب ١١ من الاعتكاف.