الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٥ - الأول- لا يجوز الصلاة خارج المسجد لمن خرج لضرورة إلا بمكة إلا مع ضيق الوقت
فلا يكون الاعتكاف مانعا منها. انتهى. و فيه توقف. و الله العالم.
فروع
الأول- لا يجوز الصلاة خارج المسجد لمن خرج لضرورة إلا بمكة إلا مع ضيق الوقت.
و يدل عليه
ما رواه الكليني و ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سمعته يقول المعتكف بمكة يصلى في أي بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها. الى أن قال: و لا يصلى المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فإنه يعتكف بمكة حيث شاء لأنها كلها حرم الله. الحديث».
قال الشيخ: «قوله (عليه السلام) يعتكف بمكة حيث شاء» انما يريد به يصلى صلاة الاعتكاف. و استشهد بسياق الكلام و بالأحاديث السابقة.
و ما رواه الصدوق في الصحيح عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «المعتكف بمكة يصلى في أي بيوتها شاء و المعتكف بغيرها لا يصلى إلا في المسجد الذي سماه».
و ما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال:
[١] الوسائل الباب ٨ من الاعتكاف رقم ٣ و هي رواية الشيخ في التهذيب ج ٤ ص ٢٩٣ و اما رواية الكليني و الصدوق فهي إلى قوله «أو في بيوتها» كما في الوسائل الباب ٨ من الاعتكاف رقم ١.
[٢] الوسائل الباب ٨ من الاعتكاف.
[٣] الوسائل الباب ٨ من الاعتكاف رقم ١، و هذه الرواية مكررة حسب عبارة المصنف (قدس سره) إلا ان يكون مقصوده من الرواية المتقدمة رواية الشيخ و النسبة إلى الكليني و ابن بابويه من سبق القلم أو اشتباه النساخ كما يشهد به قوله «قال الشيخ.» بعد تمام الرواية.