الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٥ - خاتمة الكتاب نوادر ما تقدم فيه من الأبواب
منا، ذهب الظماء و ابتلت العروق و بقي الأجر».
و روى فيه عن أبى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «يقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار الى آخره: الحمد لله الذي أعاننا فصمنا و رزقنا فأفطرنا اللهم تقبل منا و أعنا عليه و سلمنا فيه و تسلمه منا في يسر منك و عافية، الحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان».
و روى في التهذيب عن عبد الله بن ميمون القداح عن ابى عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) [٢] قال: «جاء قنبر مولى على (عليه السلام) بفطره اليه قال فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم، قال فقال له رجل يا أمير المؤمنين ان هذا لهو البخل تختم على طعامك. قال فضحك على (عليه السلام) قال ثم قال أو غير ذلك؟ لا أحب أن يدخل بطني شيء لا أعرف سبيله. قال ثم كسر الخاتم فاخرج سويقا فجعل منه في قدح فأعطاه إياه فأخذ القدح فلما أراد أن يشرب قال: بسم الله اللّهمّ لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبل منا انك أنت السميع العليم».
أقول: المراد بالفطر ما يفطر عليه. و قوله (عليه السلام) «أو غير ذلك» يعنى غير البخل، و كأنه استفهام لذلك القائل بمعنى هل عندك غير ما قلت من الحمل على البخل؟ ثم بين له السبب في ما يفعله من ختم طعامه لئلا يضع عياله فيه شيئا لا يعلم به.
و روى ابن طاوس في كتاب الإقبال [٣] عن مولانا زين العابدين (عليه السلام) انه قال: «من قرأ إنا أنزلناه. عند فطوره و عند سحوره كان في ما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله».
و روى فيه [٤] عن محمد بن أبي قرة في كتاب عمل شهر رمضان عن موسى ابن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) «ان لكل صائم عند فطره دعوة مستجابة فإذا كان أول لقمة فقل: بسم الله يا واسع المغفرة اغفر لي-.
قال [٥]: و في رواية
[١] الوسائل الباب ٦ من آداب الصائم.
[٢] الوسائل الباب ٦ و ١٠ من آداب الصائم.
[٣] الوسائل الباب ٦ من آداب الصائم.
[٤] الوسائل الباب ٦ من آداب الصائم.
[٥] الوسائل الباب ٦ من آداب الصائم.