الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١١ - المسألة الخامسة السفر في شهر رمضان
الى مولانا أبى الحسن على بن محمد (عليهما السلام) من مسائل داود الصرمي [١] قال:
«سألته عن زيارة الحسين و زيارة آبائه (عليهم السلام) في شهر رمضان نزورهم؟
فقال: لرمضان من الفضل و عظيم الأجر ما ليس لغيره فإذا دخل فهو المأثور و الصيام فيه أفضل من قضائه، و إذا حضر فهو مأثور ينبغي أن يكون مأثورا».
و ما رواه الشيخ عن الحسين بن المختار في القوى عن أبى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال «لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع يحين حصاده».
و ما رواه المشايخ الثلاثة عن ابى بصير [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان فقال لا إلا في ما أخبرك به: خروج إلى مكة أو غزو في سبيل الله أو مال تخاف هلاكه أو أخ تريد وداعه، و انه ليس أخا من الأب و الام».
و في التهذيب و الفقيه [٤] «أو أخ تخاف هلاكه».
و يمكن أن يكون هذا الخبر هو مستند ابى الصلاح في ما تقدم نقله عنه من القول بالتحريم إلا انه لم يستثن ما استثناه (عليه السلام) في الخبر المذكور.
و ما رواه الشيخ عن على بن أسباط عن رجل عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط قال الله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [٦] فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان ان يخرج إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه، و ليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه، فإذا مضت ليلة ثلاث و عشرين فليخرج حيث شاء».
و هذا الخبر هو المستند في ما تقدم من انتفاء الكراهة بعد ليلة ثلاث و عشرين كما ذكروه.
[١] الوسائل الباب ٩١ من أبواب المزار.
[٢] الوسائل الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٤] الوسائل الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٥] الوسائل الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٦] سورة البقرة الآية ١٨٢.