الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٠ - المسألة الخامسة السفر في شهر رمضان
و ما رواه في المقنع مرسلا [١] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشيع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة؟ فقال ان كان في شهر رمضان فليفطر. قلت أيهما أفضل يصوم أو يشيعه؟ قال يشيعه ان الله قد وضع عنه الصوم إذا شيعه».
و قد ورد بإزاء هذه الأخبار ما يدل على أفضلية الإقامة: و منها-
ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان و هو مقيم لا يريد براحا ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان ان يسافر؟ فسكت فسألته غير مرة فقال يقيم أفضل إلا أن تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله».
و ما رواه الشيخ عن أبى بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «قلت له جعلت فداك يدخل على شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نية زيارة قبر أبى عبد الله (عليه السلام) فأزوره و أفطر ذاهبا و جائيا أو أقيم حتى أفطر و أزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين؟ فقال أقم حتى تفطر. قلت له جعلت فداك فهو أفضل؟ قال نعم اما تقرأ في كتاب الله عز و جل فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [٤]».
و ما رواه أيضا في التهذيب عن محمد بن الفضل البغدادي [٥] قال: «كتبت الى أبى الحسن العسكري (عليه السلام) جعلت فداك يدخل شهر رمضان على الرجل فيقع بقلبه زيارة الحسين (عليه السلام) و زيارة أبيك ببغداد فيقيم في منزله حتى يخرج عنه شهر رمضان ثم يزورهم أو يخرج في شهر رمضان و يفطر؟ فكتب (عليه السلام): لشهر رمضان من الفضل و الأجر ما ليس لغيره من الشهور فإذا دخل فهو المأثور».
و روى ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجل و مكاتباتهم
[١] الوسائل الباب ١٠ من صلاة المسافر و الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٢] الوسائل الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٤] سورة البقرة الآية ١٨٢.
[٥] الوسائل الباب ٩١ من أبواب المزار.