الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٩ - المسألة الخامسة السفر في شهر رمضان
و المعتمد القول المشهور للأخبار الكثيرة، إلا ان ظاهرها الاختلاف في الأفضلية في بعض المواضع و ان السفر في بعضها أفضل من الصيام فإطلاق القول بأفضلية الصيام و كراهة السفر من ما لا وجه له.
فمن الأخبار المشار إليها
ما رواه الصدوق في الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] «انه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان و هو مقيم و قد مضى منه أيام؟ فقال: لا بأس بأن يسافر و يفطر و لا يصوم».
قال ابن بابويه: و قد روى ذلك ابان بن عثمان عن الصادق (عليه السلام) [٢]. و طريقه الى ابان في المشيخة صحيح فيكون الخبر صحيحا.
و ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] «في الرجل يشيع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة؟ قال: ان كان في شهر رمضان فليفطر. قلت أيما أفضل يصوم أو يشيعه؟ قال: يشيعه ان الله (عز و جل) قد وضعه عنه».
و روى الصدوق مرسلا نحوا منه [٤].
و ما رواه الصدوق عن الوشاء عن حماد بن عثمان في الحسن [٥] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الأعوص و ذلك في شهر رمضان أتلقاه و أفطر؟ قال نعم. قلت أتلقاه و أفطر أو أقيم و أصوم؟ قال تلقاه و أفطر».
و ما رواه الكليني في الموثق عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٦] قال: «قلت الرجل يشيع أخاه في شهر رمضان اليوم و اليومين؟ قال يفطر و يقضى. قيل له فذلك أفضل أو يقيم و لا يشيعه؟ قال يشيعه و يفطر فان ذلك حق عليه».
[١] الوسائل الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٢] الوسائل الباب ٣ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الفروع ج ١ ص ١٩٨ و في الوسائل الباب ١٠ من صلاة المسافر.
[٤] الوسائل الباب ١٠ من صلاة المسافر.
[٥] الوسائل الباب ١٠ من صلاة المسافر.
[٦] الوسائل الباب ١٠ من صلاة المسافر.