الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٥ - المسألة الثالثة متى يفطر المسافر؟
بعده فأنت مفطر و عليك قضاء ذلك اليوم».
و رواية سليمان بن جعفر الجعفري [١] قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان فيخرج من أهله بعد ما يصبح؟ قال إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم إلا أن يدلج دلجة».
و صحيحة صفوان عن الرضا (عليه السلام) [٢] في حديث قال: «و لو انه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا و جائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا و الإفطار، فإن هو أصبح و لم ينو السفر فبدا له من بعد ان أصبح في السفر قصر و لم يفطر يومه ذلك».
و بهذه الأخبار أخذ الشيخ و أفتى في النهاية و مثله في التهذيب حيث قال:
و متى خرج الإنسان إلى السفر بعد ما أصبح فإن كان قد نوى السفر من الليل لزمه الإفطار و ان لم يكن نواه من الليل وجب عليه صوم ذلك اليوم، و ان خرج قبل طلوع الفجر وجب عليه أيضا الإفطار و ان لم يكن قد نوى السفر من الليل. ثم قال بعد نقل حسنة الحلبي و صحيحة محمد بن مسلم الدالتين على مذهب الشيخ المفيد: الوجه في هذين الخبرين و ما يجرى مجراهما انه إذا خرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار ان كان قد نوى من الليل السفر و إذا خرج بعد الزوال فإنه يستحب له أن يتم صومه ذلك فإن أفطر فليس عليه شيء، و ان لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه. و حاصل جوابه عن الروايات المذكورة تقييد وجوب الإفطار فيها بالخروج قبل الزوال بتبييت النية ليلا و حمل الوجوب بالخروج بعد الزوال على الاستحباب.
و منها-
موثقة رفاعة [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح؟ قال: يتم صومه ذلك».
و موثقة سماعة [٤] قال: «سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر؟ قال:
إذا طلع الفجر و لم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم، و ان خرج من أهله قبل طلوع
[١] الوسائل الباب ٥ ممن يصح منه الصوم.
[٢] الوسائل الباب ٥ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٥ ممن يصح منه الصوم.
[٤] الوسائل الباب ٥ ممن يصح منه الصوم.