الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٨ - المسألة الثانية من قدم بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه
أقول: هذا القول انما يتجه على ما هو المشهور من عدم معذورية الجاهل إلا في الموضعين المشهورين و اما من قال بالمعذورية من حيث الجهل كما هو مستفاد من الأخبار المتكاثرة فالأظهر صحة صومه، و ليس الاستناد هنا إلى الحاقه بالمسافر الجاهل في هذه المسألة بل الى تلك الأخبار المستفيضة كما بسطنا الكلام فيه في مقدمات الكتاب.
المسألة الثانية [من قدم بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان من قدم بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه قبل الزوال و لم يتناول شيئا فإنه يجب عليه الصوم و يجزئه، و ان تناول قبل ذلك أو قدم بعد الزوال و ان لم يتناول استحب له الإمساك و وجب عليه القضاء.
اما الحكم الأول فيدل عليه جملة من الاخبار: منها-
موثقة أبي بصير [١] قال: «سألته عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان؟ فقال: ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم».
و رواية أحمد بن محمد [٢] قال «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان و لم يطعم شيئا قبل الزوال؟ قال يصوم».
و رواية يونس [٣] قال و قال: «في المسافر يدخل أهله و هو جنب قبل الزوال و لم يكن أكل فعليه أن يتم صومه و لا قضاء عليه. يعني إذا كانت جنابته من احتلام».
و الظاهر ان قوله «يعنى» من كلام يونس.
و رواه في الفقيه عن يونس بن عبد الرحمن عن موسى بن جعفر (عليه السلام) [٤] انه قال: في المسافر.
الحديث مثله.
و موثقة سماعة [٥] قال: «سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر؟. الى
[١] الوسائل الباب ٦ ممن يصح منه الصوم، و آخره هكذا «فعليه صيام ذلك اليوم و يعتد به».
[٢] الوسائل الباب ٦ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٦ ممن يصح منه الصوم.
[٤] الوسائل الباب ٦ ممن يصح منه الصوم.
[٥] الوسائل الباب ٦ ممن يصح منه الصوم.