الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٣ - الثالث تأخير صوم الأيام الثلاثة من الشهر من الصيف إلى الشتاء
و نحوها
ما رواه الكليني عن المرزبان بن عمران [١] قال: «قلت للرضا (عليه السلام) أريد السفر فأصوم لشهري الذي أسافر فيه؟ قال: لا. قلت فإذا قدمت أقضيه؟ قال: لا، كما لا تصوم كذلك لا تقضى».
إلا انه ربما ظهر من رواية عبد الله ابن سنان المتقدمة القضاء.
و أظهر منها
ما رواه الكليني عن عذافر [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر فربما سافرت و ربما أصابتني علة فيجب على قضاؤها؟
قال فقال لي: إنما يجب الفرض فاما غير الفرض فأنت فيه بالخيار. قلت بالخيار في السفر و المرض؟ قال فقال: المرض قد وضعه الله (عز و جل) عنك و السفر ان شئت فاقضه و ان لم تقضه فلا جناح عليك».
و صاحب المدارك قد نقل هذه الرواية و طعن فيها بضعف السند.
و الجمع بين الاخبار يقتضي القول بالقضاء و ان لم يتأكد ذلك كغيره من الترك لا لعذر، و ربما لاح من هذه الرواية أيضا سقوط القضاء عن المريض و ينبغي حملها على ما ذكر ايضا.
الثالث [تأخير صوم الأيام الثلاثة من الشهر من الصيف إلى الشتاء]
- قد ذكر جملة من الأصحاب انه يجوز تأخيرها اختيارا من الصيف الى الشتاء و يكون مؤديا للسنة متى أتى بها كذلك.
و يدل عليه
ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن الحسن ابن أبي حمزة [٣] قال: «قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله (عليهما السلام) انى قد اشتد على صيام ثلاثة أيام في كل شهر أؤخره في الصيف الى الشتاء فإني أجده أهون على؟ فقال: نعم فاحفظها».
و ما رواه الكليني عن الحسين بن أبي حمزة في الصحيح [٤] قال: «قلت
[١] الوسائل الباب ٢١ ممن يصح منه الصوم.
[٢] الوسائل الباب ٢١ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٩ من الصوم المندوب. ارجع الى الاستدراكات.
[٤] الوسائل الباب ٩ من الصوم المندوب. و في كتب الحديث الحسين بن أبي حمزة عن أبي حمزة.