الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٨ - الرابع هل يقضى عن المرأة؟
و كان الواجب الفدية، و بذلك صرح من تبعه أيضا، و هو مبنى على ما هو المشهور بينهم من عدم وجوب القضاء على الأنثى و ان انحصرت الولاية فيها.
و اما ما ذكره من التصدق فلم نقف له على مستند و انما استدل له برواية أبي مريم الأنصاري [١] و قد عرفت من ما قدمنا سابقا ان هذه الرواية إنما خرجت مخرج التقية [٢] و مع الإغماض عن ذلك فان مقتضى الرواية على ما في الكافي و الفقيه هو وجوب الصوم على الولي إذا لم يخلف الميت ما يتصدق به عنه و على رواية التهذيب وجوب التصدق على الولي أيضا، و شيء منهما لا ينطبق على ما ذكره هنا لانه هنا إنما أوجب الفدية مع تعذر الولي و الولي على كل من الوجهين الأولين موجود.
السابعة [هل يقضى ما تركه الميت عمدا]
- حكى الشهيد في الذكرى عن المحقق (قدس سره) انه قال في مسائله البغدادية المنسوبة إلى سؤال جمال الدين بن حاتم المشغري: الذي ظهر لي ان الولد يلزم قضاء ما فات الميت من صيام و صلاة لعذر كالسفر و المرض و الحيض لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه. ثم قال الشهيد: و قد كان شيخنا عميد الدين ينصر هذا القول، و لا بأس به فان الروايات تحمل على الغالب من الترك و هو انما يكون على هذا الوجه. انتهى.
و اليه مال جملة من متأخري المتأخرين كالسيد السند في المدارك و الفاضل الخراساني في الذخيرة، و هو جيد.
و يمكن تأييده أيضا بأن روايات وجوب القضاء منها ما صرح فيه بالسبب الموجب للترك من الأعذار التي هي الحيض أو المرض أو السفر و منها ما هو مطلق و مقتضى القاعدة حمل مطلقها على مقيدها في ذلك.
الرابع [هل يقضى عن المرأة؟]
- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب القضاء عن
[١] ص ٣٢٠.
[٢] ارجع الى الصفحة ٣٢١ و التعليقة ٣ فيها.