الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢١ - الثاني هل يجب قضاء الصوم الفائت من الميت على الولي مطلقا؟
عنه مكان كل يوم بمد. و ان لم يكن له مال صام عنه وليه».
كذا في روايتي الكليني و الصدوق لهذا الخبر
و في رواية الشيخ له في التهذيب [١] «و ان لم يكن له مال تصدق عنه وليه».
أقول: و مثل هذه الرواية أيضا
ما رواه في الفقيه [٢] في الصحيح عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع عن ابى جعفر الثاني (عليه السلام) قال: «قلت له رجل مات و عليه صوم يصام عنه أو يتصدق؟ قال: يتصدق عنه فإنه أفضل».
و أجاب في المختلف عن الرواية الأولى بالحمل على ما إذا لم يكن له ولى من الأولاد الذكور.
أقول: و هذا الحمل بعيد في الرواية المذكورة لأنه قد صرح فيها بأنه ان لم يكن له مال صام عنه وليه. و هو أيضا بعيد في الرواية الثانية التي ذكرناها.
و الأظهر عندي هو حمل الروايتين على التقية حيث ان العلامة في المنتهى قد نسب هذا القول الى جمهور الجمهور، قال بعد نقل القول بالقضاء عن الشافعي في القديم و أبى ثور: و قال الشافعي في الجديد و يطعم عنه عن كل يوم مدا و به قال أبو حنيفة و مالك و الثوري [٣]. و بالجملة فالأظهر هو القول المشهور لما عرفت.
الثاني [هل يجب قضاء الصوم الفائت من الميت على الولي مطلقا؟]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو وجوب القضاء على الولي مطلقا، و عليه يدل إطلاق الاخبار المتقدمة و الآتية في الموضع الثالث.
و نقل عن المرتضى (رضي الله عنه) انه اعتبر في وجوب القضاء على الولي ان لا يخلف الميت ما يتصدق به عنه عن كل يوم بمد، و يدل على ما ذهب إليه صحيحة أبي مريم المذكورة بناء على روايتي الكليني و الصدوق.
[١] ج ٤ ص ٢٤٨ و في الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان.
[٢] ج ٣ ص ٢٣٦ و الوافي باب من مات و عليه صيام.
[٣] المغني ج ٣ ص ١٤٢ و ١٤٣، و المجموع ج ٦ ص ٣٦٧، و بدائع الصنائع ج ٢ ص ١٠٣.