الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢١ - المسألة الثانية ما هي كفارة صوم شهر رمضان؟
و الثوري و الشافعي و الأوزاعي [١] قال: و به قال ابن ابى عقيل من علمائنا.
قال في المنتهى: احتج الجمهور
بما رواه أبو هريرة [٢] «ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) قال للواقع على أهله: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا. قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟».
فدل على انها للترتيب.
ثم أجاب (قدس سره) عنها بأن أمره بشيء بعد آخر لا يدل على الترتيب إذ ليس بصريح فيه. الى آخر ما قدمناه من الجواب المنقول عن المدارك.
و بذلك يظهر لك ان الأظهر في الجمع بين هذه الأخبار هو حمل ما دل على الترتيب على التقية كما ذكرنا.
احتج من ذهب الى التفصيل
بما رواه الصدوق في الفقيه عن عبد السلام بن صالح الهروي [٣] قال «قلت للرضا (عليه السلام) يا ابن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) قد روى عن آبائك في من جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات، و روى عنهم أيضا كفارة واحدة، فبأي الحديثين نأخذ؟ قال بهما جميعا: متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم، و ان كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة و قضاء ذلك اليوم، و ان كان ناسيا فلا شيء عليه».
و ربما طعن بعضهم في سند الرواية و هو عندنا غير معول عليه، مع انه بناء على اصطلاحهم يمكن الجواب عنه بان عبد الواحد بن محمد بن عبدوس من مشايخ الصدوق و قد أكثر الرواية عنه في كتبه، و على بن محمد بن قتيبة من مشايخ الكشي و قد أكثر النقل عنه في كتابه، فهما من مشايخ الإجازة المتفق بينهم على عدم احتياجهم الى التوثيق، و اما حمدان بن سليمان فهو ثقة في كتب الرجال لا خلاف
[١] المغني ج ٣ ص ١٢٧ و ١٢٨.
[٢] المغني ج ٣ ص ١٢٧ و ١٢٨.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من ما يمسك عنه الصائم.