الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٧ - الخامسة عدم صحة المسافر الذي يلزمه التقصير
و الأمة؟ قال نعم و ان ظاهر و هو مسافر أفطر حتى يقدم و ان صام فأصاب ما لا يملك فليقض الذي ابتدأ فيه».
و موثقته الأخرى [١] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ان أمي كانت جعلت عليها نذرا ان رد الله عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لمكان النذر أ تصوم أم تفطر؟ فقال لا تصوم وضع الله عز و جل عنها حقه و تصوم هي ما جعلت على نفسها. قلت فما ترى إذا هي رجعت الى المنزل أ تقضيه؟ قال لا، قلت أ فتترك ذلك؟ قال: لا لأني أخاف ان ترى في الذي نذرت فيه ما تكره».
و الظاهر ان المراد من قوله (عليه السلام) «و تصوم هي ما جعلت على نفسها» يعنى من صوم مستحب تعتاده، ففيه إشارة إلى جواز الصوم المستحب في السفر كما يأتي بيانه. و قوله: «أ فتترك ذلك» يعنى تنقض أصل النذر و تترك صيامه بعد رجوعها الى المنزل.
و موثقة عمار [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقول لله على أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل فعرض له أمر لا بد له من أن يسافر أ يصوم و هو مسافر؟ قال إذا سافر فليفطر لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة
[١] الوسائل الباب ١٠ ممن يصح منه الصوم.
[٢] الوسائل الباب ١٠ ممن يصح منه الصوم.