الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٥ - الخامسة عدم صحة المسافر الذي يلزمه التقصير
و في صحيحة معاوية بن وهب «خمس عشرة و اربع عشرة».
و لذا تراها أيضا اختلفت في الاحتلام، فظاهر موثقة عبد الله بن سنان ان الاحتلام في ست عشرة و سبع عشرة و نحوهما، و ظاهر رواية عيسى بن زيد انه يحتلم لأربع عشرة، و ظاهر موثقة عمار انه يحتلم قبل ثلاث عشرة، إلا انه لا يبعد أن يكون هذا من قبيل ما يقع في رواياته من التهافتات و الغرائب كما يفهم منها أيضا من أن بلوغ الجارية إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة مع استفاضة الأخبار و اتفاق العلماء على انها تبلغ بتسع سنين أو عشر.
و لا يبعد عندي في الجمع بين الأخبار المذكورة حمل ما دل على البلوغ بخمس عشرة على الحدود و المعاملات كما هو مقتضى سياق رواية حمران و حمل ما دل على ما دون ذلك على العبادات، و يحتمل خروج بعضها مخرج التقية إلا انه لا يحضرني الآن مذهب العامة [١] في هذه المسألة. و كيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال.
ثم انه لا يخفى ان ظاهر عبارات الأصحاب و ظاهر الاخبار أيضا ان بلوغ الخمس عشرة موجب للبلوغ أعم من أن يكون بالدخول فيها أو بإتمامها، إلا ان شيخنا الشهيد الثاني في المسالك قال: و يعتبر إكمال السنة الخامسة عشرة و التاسعة في الأنثى فلا يكفى الطعن فيها عملا بالاستصحاب و فتوى الأصحاب، و لأن الداخل في السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمس عشرة سنة لغة و لا عرفا. و الاكتفاء بالطعن فيها وجه للشافعية [٢] انتهى.
الخامسة [عدم صحة المسافر الذي يلزمه التقصير]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) عدم صحة الصوم الواجب من المسافر الذي يلزمه التقصير إلا في ما يأتي استثناؤه، و حكى المحقق في المعتبر و العلامة في المختلف عن الشيخ المفيد قولا بجواز صوم ما عدا شهر رمضان
[١] في المحلى ج؟ ص ٨٨ و ٩٠ و المغني ج ٤ ص ٤٦٠ تحديد البلوغ في الذكر و الأنثى بالخمس عشرة سنة الى التسع عشرة باختلاف الأقوال.
[٢] لم أقف عليه في ما حضرني من كتبهم و في المحلى ج ١ ص ٩٠ و المهذب ج ١ ص ٣٣٠ و الفقه على المذاهب ج ٢ ص ٣٥٢ انه بإكمال خمس عشرة سنة عند الشافعي و الشافعية.