البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٩
الاية الثانية: آية حل البيع أي قوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) (١). وغاية ما يمكن دعواه حولها: هو أنها في مقام تحليل البيع بتحليل الحاصل منه، وهو الربح المقابل للزيادة الملحوظة في المعاملة الربوية، فلا تدل على حلية الطبيعة، ولا التصرفات، لان حلية الطبيعة كانت معلومة، وما كانت مورد ادعاء التسوية، وحلية التصرفات غير محتاج إليها، لان الطبيعة المحللة تلازم جواز التصرف عرفا. فهي ناظرة إلى نفي التسوية المتخيلة، وهي بين البيع الربوي وغيره، فإن البيع غير الربوي يورث النفع كالربوي، فإذا حلت الارباح فإطلاقها يفيد اللزوم، لا نه بعد الفسخ محلل أيضا. ولا وجه لتوهم الشبهة الموضوعية هنا، فيقال: بعدم جواز التمسك، ضروره أن الحلية متعلقة بأمر خارج عن الطبيعة، وهي الزيادة والربح، وبإلغاء الخصوصية يعلم لزوم سائر العقود. ولو قيل: ليس مورد الحلية الربح، بل المورد الربح الحاصل من البيع، فإذا تحقق الفسخ يحتمل انتفاء البيع الذي هو قيد الموضوع (٢). قلنا: قد مضى آنفا أن اعتبار الفسخ حل العقد والعهد، دون عناوين المعاملات، فإنها موضوعات للاسباب المتعقبة بالمسببات في ١ - البقرة (٢): ٢٧٥. ٢ - لاحظ منية الطالب ١: ٥٠ / السطر ٥.