البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٥
المقصود استجماع جميع الشرائط غير شرط واحد، وهو حصول الارادة بالوجه المختار عندنا. هذا، ولو أمكن التفصي عن المكره بالتخلف عن إرادته، بإيجاد الامر الاخر في وعاء الاعتبار، أو أمكن ذلك بإرادة اللفظ فقط، أو أمكن بالتورية، بأن يريد الاخبار في صيغ الانشاء، فإنه - بناء على ما عرفت من التحقيق في المسألة في وجه بطلان بيع المكره (١) - تصح المعاملة في هذه الصور، لعدم فناء إرادته في إرادة المكره، ضرورة أن ذلك مع التوجه إلى الاقتدار على التخلص، غير قابل للجمع. نعم، قد يخطر بباله ذلك، إلا أن الارادة القاهرة سخرت إرادة المباشر عرفا، وتكون إرادته ناشئة منها عند العقلاء، لا العقل كما هو الظاهر. وعليه لا فرق بين الوضع والتكليف، في كونه معذورا في الارتكاب، وأن التكليف مرفوع بالحديث الشريف. وقد يقال: إن قضية ما ورد في أخبار الطلاق (٢)، وقصة ١ - تقدم في الصفحة ١٧٣ - ١٧٤. ٢ - زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن طلاق المكره وعتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق، ولا عتقه بعتق، فقلت: إني رجل تاجر، أمر بالعشار، ومعي مال، فقال: غيبه ما استطعت، وضعه مواضعه، فقلت: فإن حلفني بالطلاق والعتاق، فقال: احلف له، ثم أخذ تمرة، فحفر بها من زبد كان قدامه، فقال: ما ابالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق، أو أكلتها. عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان، فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق، ففعل، لم يكن عليه شئ. وسائل الشيعة ٢٢: ٨٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته وشرائطه، الباب ٣٧، الحديث ١ و ٢.