البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٧
اللهم إلا أن يدعى: أن المفهوم لا يدل إلا على المهملة، والحسنات لا تطلق على العقود والايقاعات إلا بعض منها، فلا يتم الاستدلال كما لا يخفى. فما في معتبرة عبد الله بن سنان، عنه (عليه السلام) قال: إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة... (١) إلى آخره، ويفيد المفهوم السلب الكلي، لوقوع النكرة في سياق النفي، لا يفيد شيئا، فليتدبر. ومنها: ما في رواية العياشي، عن عبد الله بن سنان، عنه (عليه السلام) قال: إذا بلغ ثلاث عشر سنة جاز أمره، إلا أن يكون... (٢). فإن المفهوم يورث عدم جواز أمره سواء كان وكالة أو غيرها، فكونه آلة لامر الغير لا يخرج من انطباق عنوان عليه، ولذلك يصح له أخذ الاجر حذاءه. بل المستفاد من بعض الروايات معهودية عدم نفوذ أمره، ففي ١ - تهذيب الاحكام ٩: ١٨٤ / ٧٤١، وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٥، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ١٢. ٢ - عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) متى يدفع إلى الغلام ماله؟ قال: إذا بلغ واونس منه رشد ولم يكن سفيها ولا ضعيفا، قال: قلت: فإن منهم من يبلغ خمس عشرة سنة وست عشرة سنة ولم يبلغ، قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا، قال: قلت: وما السفيه والضعيف؟ قال: السفيه الشارب الخمر والضعيف الذي يأخذ واحدا بإثنين. تفسير العياشي ١: ١٥٥ / ٥٢١، وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٠، كتاب الوصايا، الباب ٤٦، الحديث ٢.