البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦٢
وجوه، بل أقوال: المشهور بين المتعرضين هو الثاني (١)، لما يستظهر منهم الاكتفاء بالرضا، وتكون الاجازة أولى بها، معتقدين أن ما هو الدخيل في ماهية العقد قد حصل، وما هو الشرط في نفوذه يحصل بها، فيصير العقد صحيحا. شبهات تصحيح عقد المكره بالاجازة وقد يشكل ذلك تارة: بأن ما هو الحاصل بماهيته هو عنوان البيع لان المفروض تقومه وجودا بالارادة، وهي في المكره حاصلة، وبالتمليك والمبادلة ماهية، وهي مورد تلك الارادة المقهورة الناشئة من إلزام المكره، ولكن ذلك غير كاف، لاشتراط كونه عقدا حتى يكون مشمول أدلة التنفيذ، وهو غير صادق عليها بالضرورة، لان المعاقدة والعقدة لا تحصل إلا مع المالك المريد بالارادة الاستقلالية، لا المقهورة التبعية، وهذا مما يشهد به الوجدان، ويساعد عليه البرهان. واخرى: بأن هذه المسألة من متفرعات ما هو القادح في صحة بيع المكره، فإن قلنا: بأن وجه البطلان اختلال الشرط، وهو الرضا والطيب، كما يظهر من الشيخ (رحمه الله) (٢) وكثير من أتباعه (٣)، فهو يحصل بعد ١ - شرائع الاسلام ٢: ١٤، قواعد الاحكام ١: ١٢٤ / السطر ٣، الدروس الشرعية ٣: ١٩٢، المكاسب، الشيخ الانصاري: ١٢١ / السطر ٣٤، و: ١٢٢. ٢ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ١٢٢ / السطر ٢١ - ٢٢. ٣ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ١١٩ / السطر ٣١، و ١٢١ / السطر ١٣، منية الطالب ١: ١٩٧ / السطر ٢٤، و: ١٩٨.