البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٤
قيل بالاول (١)، وقيل بالثالث (٢). والمسألة مبنية على أن إنشاء الوكالة ينحل إلى الانشاءين، أم لا، فإن انحل عرفا إلى إنشاءين - إنشاء عنوان الخاص، وإنشاء الاذن بإجراء العقد والايقاع - فلا حاجة إلى الاجازة، وإلا فتحتاج الصحة إليها. ولكن الظاهر أن انحلال الوكالة إلى الانشاءين، غير كاف، ضرورة أن الاذن بإجراء العقد، موضوع لاعتبار الوكالة أيضا، لان فعل من يأذن لا يخرج من أحد العناوين المتعارفة العرفية، ولذلك تعد هذه العقود - بتسامح - من العقود الاذنية. وبالجملة: فهو وكيل عن إكراه، فتكون الوكالة باطلة. نعم، دعوى كفاية المظهر ولو كان بالغلط والباطل للرضا والارادة، غير بعيدة، فعليه لا فرق بين العقد والايقاع، لانهما واقعان بجميع شرائطهما. ولنا دعوى: أن العقد الصادر من المكره يستند إلى المكره فيصح من غير حاجة إلى الاجازة، وذلك لما عرفت منا في وجه بطلان بيع المكره. وعن الشهيد الثاني احتمال الثاني، للزوم وقوع ألفاظ العقد والايقاع باطلة، قضاء لحق حديث رفع الاكراه، فلا يكفي الاجازة اللاحقة (٣)، فتدبر. ١ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ١٢٠ / السطر ٣٤، البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٢: ٧٤. ٢ - لم نعثر على قائله في هذه العجالة. ٣ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ١٢٠ / السطر ٣٥، مسالك الافهام ٢: ٣ / السطر ٢١.