البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧
فلا تشملها الايتان: (أوفوا بالعقود) (١) و (أحل الله البيع) (٢) ولو شك فلا يرجع إليهما. وفيه: - مضافا إلى كفاية قوله تعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) (٣) - أنها أولى بأن تكون عقدا، لاسبقيتها في إيجاد العقدة بها من غيرها، ولم يعهد من أرباب اللغة ما يورث خروجها عنه، لان العقد هو العهد المطلق، أو المشدد، وحيث إن التشديد لا معنى له في الاعتبارات إلا بأن يرجع إلى التشديد في الاسباب ولواحقها، يمكن اتصاف العقد اللفظي بالشدة والضعف، ويمكن اتصافها بهما. وبعبارة اخرى: ليس العقد إلا أمرا محصلا واعتبارا معنويا، فلا نظر فيه إلى الاسباب المحصلة له، فلا تغفل. نعم، الظاهر أن هذه الاية أجنبية عن هذه المسائل، لان العقود المعمول بها بين الامم والاقوام من بدو حياتهم الاجتماعية، لا تحتاج إلى التشديد بمثل هذه الاية الكريمة، خصوصا بعدما تكون في سورة المائدة، ولا سيما بعد ملاحظة الصدر، وقوله تعالى: (احلت لكم بهيمة الانعام) (٤). ١ - المائدة (٥): ١. ٢ - البقرة (٢): ٢٧٥. ٣ - النساء (٤): ٢٩. ٤ - المائدة (٥): ١.