البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٨
الانشاء (١)، لا يفيد شيئا، لانه إذا كان يعلم بتحققها بذلك الانشاء، يترشح منه الجد إليه، كما في الايجاب والقبول. وإن شئت قلت: هذا دور معي، لان توقف البيع على الهبة وهي عليه، معلول إرادته، ولا يشترط التقدم الزماني في النقل البيعي، بل هو في آن واحد يتملك بالهبة، ويخرج الموهوب من ملكه. ولك دعوى التفصيل بين ما لو قال: هذا الفرس الذي لزيد بعته وما لو قال: بعت فرسه ففي الاول يحصل التمليك بالجملة الاولى، ويخرج المملوك بالجملة الثانية، فلا يلزم الاشكال. أو التفصيل بين ما لو قال: بعت هذا الفرس الذي لزيد ولو قال: بعت هذا الفرس عن زيد فإن في الاول يصح، وللمشتري خيار تخلف الوصف، كما في نظائره، دون الثاني، لانه بلا موضوع ومن قبيل بيع الكلي المقيد. أقول: لو سلمنا جميع ذلك، لا تكون المعاملة فعلية إلا بتوكيل زيد مالك الفرس في بيعه عنه بعد هبته إياه، وأما صحتها مراعاة إلى التعيين والاجازة، فهي مشكلة، لان الانحلال المذكور ليس عرفيا، وميزان الانحلال وعدمه يطلب من مقام آخر. ثم إنه حتى ولو فرغنا عن الاستحالة العقلية، لكنه غير كاف، لاشتراط مساعدة العرف في الاسباب المتوسل بها إلى النقل والانتقال، وقد مر في محله: أن مطلق السبب ولو كان مخترعا شخصيا غير كاف، بل ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٢: ٤٦.