البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٣
على بيع ما يملكه، فإنه مع نهاية اشمئزازه وتنفره من بيع داره وبستانه، يقدم عليه، ويكون صحيحا، مع أنه لا يطيب به بالطيب العقلي، لعدم التزامه بالشريعة حتى يعتقد بأن ذلك يؤدي إلى الاتيان بالواجب الذي في تركه العقاب، فلو تم الطيب العقلي المتوهم في كلمات القوم، ففي المثال المذكور لا طيب عقلا، ولا عرفا، مع صحة المعاملة قطعا، فتأمل. لا يقال: بناء عليه يلزم بطلان البيع المشتمل على الشرائط، ومنها الطيب والرضا، مع أن إطلاق المستثنى في آية التجارة دليل صحته. لانه يقال أولا: قد عرفت معنى الرضا في الاية (١). وثانيا: إطلاق حديث الرفع يعارضه بالعموم من وجه، وقضية الصناعة بعد المعارضة هو البطلان. ولو فرضنا أن معنى ما اكرهوا عليه أو ما استكرهوا عليه هو الاجبار على المكروه النفساني، أو قلنا: بأن حديث الرفع لا يجوز التمسك به في المقام، لان من شرائط الصحة عدم الكراهة والاكراه، وهو الرضا المستفاد من الاية، وقد تقرر في محله انحصار مجراه بمواضع تكون الادلة فيها مطلقة من حيث العناوين المرفوعة في الحديث الشريف، ولكنه يكفي في البطلان حكم العقلاء وبناء الاصحاب، وهذا ليس من الاحكام المردوعة، بل يستكشف به تنفيذ الشرع إياه. فالمستثنى إما مجمل، أو اريد منه أن المعتبر في صحة المعاملة ١ - تقدم في الصفحة ٣٢٩.