البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٢
السبب من عند أنفسنا، لان المعتبر العقلائي والعرفي متقوم بالاعتبار الصحيح، وهو من الامور الحقيقية، لا نه من الوجودات النفسانية، فلاينبغي الخلط بين المعتبر والاعتبار. نعم، يتحقق الاعتبار في المجتمع البشري عند حصول الغرض والغاية به، ولا موجب عندهم لاعتبارهم هذه الملكية التخيلية، أو الواقعية الدفعية. ولو فرضنا ذلك فلا يحمل عليها إلا النص الصريح، دون الاطلاق والعموم، فإنه لا يعمل به إذا لزم منه خلاف الدليل المقدم عليه، مثلا إطلاق الادلة العامة يقتضي جواز شراء العمودين، وإطلاق دليل الشرط يورث شرطية العتق بالملك، ودليل أن الانسان لا يملك عموديه (١) يوجب زوال الملكية، فإنه في هذه الصورة يتصرف في أحد الادلة، والوجه المتعين - لولا خصوصية في المورد - عدم جواز شرائهما. نعم، يصح له بنحو الجعالة التوصل إلى عتق الابوين. هذا، ولزوم الملكية السابقة في البيع مما لادليل معتمد عليها، ولا يقتضيها العقل، والعجب من الشيخ الانصاري (رحمه الله) (٢) حيث إنه تبع ١ - عن أبي جميلة، عن أبي عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إذا ملك الرجل أبويه فهما حران. تهذيب الاحكام ٨: ٢٤٤ / ٨٨١، وسائل الشيعة ١٨: ٢٤٩، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٤، الحديث ٤. ٢ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٨٩ / السطر ٥، و ١٣٠ / السطر ١٠.