البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩١
وفيه: - مضافا إلى أن ذلك غير موافق للتحقيق، وللمسألة مقام آخر - أن إتلاف العلل المعدة، لا يورث ضمان الصور المترقبة منها، فلو أتلف الحنطة المزروعة فهو ضامنها، لا الحاصل منها، فعليه أداء قيمتها، لا قيمة الولد كما لا يخفى. ثم إن في المسألة روايات خاصة (١) تحتاج إلى التدبر، لما فيها من الاختلاف. ولو سلمنا دلالتها على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد، فهي أخص، ولا يمكن إلغاء الخصوصية حتى يعلم حكم المسألة على نعت كلي، مع أن من المحتمل كون ضمان قيمة الولد، لاجل ضمان الخدمة والحمل واللبن والدم وغيرها، وقد قدره الشرع بها فرارا من وقوعهما في التشاح، فتدبر. ١ - محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما، ثم قدم سيدها الاول فخاصم سيدها الاخير فقال: هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني، فقال: خذ وليدتك وابنها، فناشده المشتري، فقال: خذ ابنه - يعني الذي باع الوليدة - حتى ينفذ لك ما باعك، فلما أخذ البيع الابن قال أبوه: أرسل ابني فقال: لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني، فلما رأى ذلك سيد الوليدة الاول أجاز بيع ابنه. جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية، قال: يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي اخذت منه. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣ و ٢٠٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والاماء، الباب ٨٨، الحديث ١ و ٥.