البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٠
التنبيه الرابع: حول صحة التعاطي على الاباحة المطلقة كما تتحقق المعاطاة بالفعل المراد به إنشاء التبديل البيعي - وهي المسماة ب المعاطاة بالمعنى الاخص - فهل تقع بالفعل المراد به إنشاؤه بلازمه العرفي؟ مثلا: لو تعاطيا على الاباحة المطلقة، بحيث يكون المنشأ إباحة المالين، فهل هي صحيحة معاطاة، لان إطلاقها يقتضي اعتبار الملكية للطرف المقابل، وانسلابها عن الطرف، لان الملكية متقومة بالاثر، وإذا انتفى الاثر لا تبقى، كما في الاملاك الواقعة في الشوارع، وهكذا المساجد وغيرها، فإنه قد يقال بزوال عنوانها عند وقوعها في الجواد والميادين، ولا يعتبرها العقلاء بعد ذلك، ويروها معدومة؟ ودعوى بقاء الاثر لامكان سلب الاباحة، مدفوعة: أولا: بأن القائل بصحتها يقول باللزوم. وثانيا: بناء على عدم العود كاف، لعدم اعتبار بقاء العين في ملكه. وثالثا: بقاء أثر ما مع انسلاب الاثار الظاهرة والكثيرة، غير كاف للاعتبار، فتأمل. أم هي باطلة، لان المقصود غير واقع، وكونها كناية عن المعاطاة يحتاج إلى القرينة، والقرائن العقلية - ومنها تصحيح إنشاء العاقد - لا تكفي، لاختصاص دلالة الاقتضاء بكلام الحكيم. نعم، إذا كانت الافعال والمقاولات المعانقة معها، مشتملة على ما