البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٣
والتعدد في الاشياء في هذه المراحل على العرف، وهو تابع الرغبات والخواص والاثار المطلوبة فيها، فلو اتفق مماثلة شئ لشئ في تلك الامور التي هي منشأ ماليتها، فهو عين التالف، لان الغيرية جاءت من قبل ما لا نظر لهم فيه. ونظير ذلك المالية في الاعراض والنقود، فإن مبنى الوحدة والتعدد فيها على ما أشرنا إليه، دون التعدد الشخصي كما لا يخفى، فعليه يتعين المثل، إلا إذا قام الدليل على التخيير أو تعين القيمة. فرع: في حكم الشك في أن التالف قيمي أو مثلي إذا شك في أن التالف قيمي أو مثلي، فعلى المختار فالمسألة واضحة، وعلى الاحتمال الاخير وغيره فالمرجع عندي هي البراءة، لانه يعلم إجمالا إما بكون العين في ذمته، فيكون وجوب المثل والقيمة عقليا، أو المثل أو القيمة فيكون وجوبهما شرعيا. وكل واحد منهما، كما يحتمل كونه واجبا تخييريا، يحتمل كونه واجبا تعيينيا، وحيث إن المقرر عندنا جريان الاصول في جميع الاطراف وسقوطها، إلا إذا لم يلزم منه المخالفة العملية مع العلم، فلو أدى المثل مثلا إلى المالك بالتمليك، فأثر العلم وإن كان باقيا، إلا أنه بالاقتضاء، لا العلية، فتجري أصالة البراءة في الطرف الاخر، لعدم استلزامها المخالفة مع العلم. ولعل وجه مختار المشهور في الاموال - من عدم لزوم الاحتياط،