البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٣
إحداهما: مسألة وجوب الرد فورا إلى المالك. ثانيتهما: مسألة وجوبه إذا طلبه. والحكم في المسألة الاولى عدم الوجوب، لان نفي الحلية لا يورث هذا الوجوب عرفا، ولا عقلا. وكون المال ممنوعا، يستلزم ممنوعية جميع ما يضاف إليه، دون ما هو أجنبي عنه. ولو كان الامساك محرما بهذه الرواية، يلزم مالا يلتزم به أحد، وهو وجوب رد المال المطروح في الدار إذا عرف صاحبه، وهكذا. نعم، يجب الاطلاع لئلا يلزم ضياع المقبوض، وكي لا يقع في الخسارة، بناء على حرمة الاضرار في المقام، وضمان القابض للمنافع غير المستوفاة. وأما حكم المسألة الثانية فيطلب من محاله، إلا أن هذه الرواية قاصرة عن إثبات الوجوب فيما عدا الوديعة، كما هو الظاهر. حول التفصيل في الوجوب بين العقود المعاوضية والاذنية ثم إنه قد يتوهم التفصيل بين العقود المعاوضية - ومنها الهبة - والاذنية، فإن الرضا والاذن في الاولى لا يتعلق إلا بعناوين المعاملة، ولا يسري إلى موردها، بل لا يعقل ذلك، وفي الثانية يكون الاذن في التصرف من لوازم تلك العناوين، وإذا كانت هي باطلة فهو باق، لانه أمر تكويني حاصل، ولا يطرؤه البطلان، ولا يتصف به (١). ١ - لاحظ البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٣١٢.