البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٥
تام، لانتفاء موضوعهما وهو العقد والمعاملة الصحيحة، فإنها سواء كانت مالكية، أو شرعية، أوما لكية وشرعية، ليست من آثار المعاوضة، بداهة أن المعاطاة إذا كانت باطلة، فلا معنى لصحة المعاوضة على الاباحة، لما يرجع وجه البطلان إلى اشتراط العقد اللفظي، فمع تلف العين وتغيرها وانتقالها، تبقى العين الاخرى في ملك ما لكها الاول. بل لو نقل المباح له العين با لمعاطاة، فهي أيضا باقية في ملك المبيح، ولا معنى لضمان أحدهما بالنسبة إلى الاخر، للملازمة العرفية بين إباحة جميع المنافع ونفي الضمان. وما قيل من نفي الملازمة بين الحكمين: التكليفي، والوضعي، في مسألة المضطر لو تم، فهو لاجل الاباحة المعينة وهي الاكل ورفع الضرورة. مع أن الحكم بالضمان هناك، أيضا محل إشكال جدا، ضرورة أن ترخيص الشرع المقدس، ليس من قبيل ترخيص الاجنبي التصرف في مال الغير، بل هو من قبيل ترخيص المالك في ملكه، كما لا يخفى. اللهم إلا أن يقال: بضمان الاتلاف، فإن تضييع المال مما لا يجوز له شرعا، ولا من قبل المالك، وعندئذ يرجع إليه بالبدل الحقيقي، ولا يكفي البدل الجعلي التوهمي إلا بالتراضي. التنبيه السابع: حول انقلاب العقد اللفظي إلى المعاطاة مع فقده لبعض شرائطه قد تلونا عليك أن مطلق الفعل، غير كاف في تحقق عنوان العقد بل