البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٨
بعد التلف أداء المثل والقيمة، لا نه أداؤه، فرجوع الضمير إلى الموصول التالف، لاجل أن المؤدى هو التالف في الادعاء، أو في الحكم. ولو كان الضمير محذوفا فلا دليل على أن المحذوف هو الضمير وحده، بل ربما كان عنوان البدل أو الخسارة وغيرهما مما اضيف إلى الضمير العائد، ولعله جئ به محذوفا لافادة ذلك، فلا تغفل. فالضمان وإن كانت حقيقته التعليق، إلا أنه بعد الاستيلاء ثابت منجزا، وتكون النتيجة أن المستولي على المأخوذ ضامن حتى يجبر الخسارة بالمثل أو القيمة. أقول: لو سلمنا جميع هذه الامور المشار إليها لاثبات مبنى المشهور، لا يثبت ذلك، ضرورة أن مفهوم الضمان ليس من مداليل الحديث حتى يؤخذ بالخصوصيات الملحوظة فيه، من التعليق وغيره، وبداهة أن ظهوره البدوي هو رد شخص المأخوذ خصوصا، بعد إتيانه بالضمير في كثير من النسخ القديمة، فصاحب اليد عليه تدارك خسارات المأخوذ مع بقائه، فلو تلفت صفة فيه، أو جزء منه، بحيث لا يضر بالاسم، أو نزلت قيمته السوقية - بحيث لا يعد بعد النزول هو الذي أخذت، كما قد يتفق، فتأمل - فعليه تلك الخسارات وجبرانها. فبالجملة: لا ملازمة بين نفي الحكم التكليفي وإثبات الضمان على المشهور، بل لنا نفي ذاك وإثبات الامر الاخر، فتدبر. وقد يقال: بأن مفاد الحديث جعل المأخوذ على عهدة الاخذ (١)، فما ١ - لاحظ حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ٩٩ / السطر ٢٥ - ٢٨، البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٢٥٢.