البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٩
المباني حوله (١)، والمختار هنا هو أن التمليك الثاني إما يقع جوابا، فيتميز البائع من المشتري وإن كان يفيد الملك مع كونه جوابا، بناء على إمكانه كما لا يبعد، لا نه بوجوده يقع الجواب، وبمفهومه يتحقق التمليك. وإما يقع مثل ما وقع الاول، فإن كانت المعاملة تامة به فلا حاجة إليه إلا بعنوان الجواب، فيحصل الميز بينهما أيضا، وإن كانت المعاملة محتاجة في تحققها إليه فهي باطلة، ولا معاملة حتى يكون فيه البائع والمشتري، فما وقع الاصحاب فيه في الحيص والبيص منشأه الغفلة عن حقيقة المسألة. وما ورد في الرواية في قول أحد الشريكين لصاحبه: لك ما عندك، ولي ما عندي (٢) فهو إحدى صور المعاطاة التي مرت، فراجع، وحملها على الصلح - في الفساد - كحملها على الهبة المعوضة والمعاملة المستقلة، والتفصيل يطلب من مذهبنا في كتاب الصلح والهبة (٣). ١ - تقدم في الصفحة ١٢٣. ٢ - محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه، فقال كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك، ولي ما عندي، فقال: لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما. الكافي ٥: ٢٥٨ / ٢، الفقيه ٣: ٢١ / ٥٣، تهذيب الاحكام ٦: ٢٠٦ / ٤٧٠، وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٥، كتاب الصلح، الباب ٥، الحديث ١. ٣ - لم تصل إلينا هذه المباحث من تحريرات في الفقه.