البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦١
فعلى هذا، رفع الشك بها غير ممكن إلا إذا شك في أصل السلطنة، دون الخصوصيات الراجعة إلى الاسباب المملكة، وعندئذ ينتفي توهم التعارض بينها وبين سائر الادلة المانعة عن بعض التصرفات (١). وفيه: أن التزامهم بعدم الاطلاق، لاجل الفرار من بعض الشبهات المتوجهة إلى ظاهر الحديث، وهذا لا يقتضي ذاك، ولا ملزم لتفسيرها بالوجه المنطبقة عليه القواعد، حتى يلزم ارتكاب خلافها، فإنها - بلا شبهة - تكون ظاهرة في عموم السلطنة للناس، وإطلاقها لجميع الاموال في أنحاء التصرفات، وهو يستلزم نفوذ الاسباب، لان مقتضى نفي الملازمة ممنوعيتهم عنها كما عرفت. بل قضية كونها أمرا عقلائيا، هي السلطنة على الاطلاق المورثة لجواز التصرفات الاعتبارية كالخارجية، لما نجد منهم الاستدلال بها في موقف منعهم عنها، فلو قيل: لاتبع هذا يجيب: بأنه مالي وملكي نتصرف فيه كيف نشاء. وإن شئت قلت: لا خصوصية للقيود المأخوذة في هذه القاعدة، لا نها بيان ارتكاز العرف والعقلاء، ومقتضى المناسبة بين كون شئ مال أحد وفي ملكه، إطلاق سلطنته بالنسبة إلى ما لا يعد عندهم مزاحما معه، فلا يجوز له أن يقتل أحدا بسيفه بدعوى إطلاق سلطنته. ١ - لاحظ البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٨٢ - ٨٣.