البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٥
اختلاف الموضوعات، ولاجل هذا الظهور تكون الجملة الثانية، ظاهرة في إناطة الحلية والاكل بالحق، والتجارة منه، فلا ينتقض بالقرض والهبة وأمثالهما. ولا دخالة لعنوان التجارة فيشمل الاية بالتنويع جميع الاشياء، لا نها إما حقة، أو باطلة. فعلى هذا لا يصح التمسك، لان الباطل عرفي، والباطل العرفي معلق على عدم تصرف من الشارع الاقدس فيه، وإذا شك في نفوذ الفسخ فالشبهة موضوعية (١). ويندفع: بأنا لو سلمنا جميع مقدمات الشبهة فلا نصدقها، لان التعليق في الخطاب مضر، دون اللب، فإن جميع الخطابات الالهية مع تنجزها، معلقات بما لا يلزم منها الهرج والمرج والظلم والقبح العقلي، وهذا لا يورث قصور التمسك بها بعد الفحص، ولا يقبل عند العرف عذر المعتذر الذي بالفسخ تصرف في مال الغير، واعتذر بذلك قطعا، فإذن لا يجوز التملك بعد التجارة إلا بالدليل المقدم عليها. ودعوى الفرق بين التعلق في الاحكام والتعلق في الموضوعات (٢)، ممنوعة، ضرورة أن العرف يجد من الاشياء ماهي باطلة في نظره، ولو اطلع على حكم الشرع ينتقل إلى أن توهمه غير تام، فإذا كان الرجوع والتملك باطلا عرفا - لما أنهم يقولون باللزوم على ما عرفت - فهو مشمول الاية، إلا إذا وصل الدليل على خلافه. ١ - لاحظ حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٤ / السطر ١٦ - ١٧. ٢ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ١١٦.