البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٢
المعاطاة من العقد اللفظي، وهي عندنا لازمة عرفا وشرعا، فهي القدر المتيقن، فلو كانت الادلة اللفظية مهملة، فثبوت حكمها للعقد اللفظي في غاية الاشكال، لما عرفت منا تحقيقه (١)، فتجري فيها الاحكام والقيود كلها إلا ما يثبت بالاجماع ونحوه، فإن البيع المأخوذ في كلامهم هو اللفظي منه، لدعوى الاجماع منهم على أنها ليست بيعا (٢)، أو لانصراف معقد إجماعهم عنها بعد اختيارهم أنها تفيد الاباحة، فإن ما كان مفادها الاباحة ليست عندهم بيعا بالحمل الشائع، حتى تشمله كلماتهم واستعمالاتهم، فلا تغفل. ودعوى عدم الحاجة إلى جعل الخيار في العقود الجائزة، لعدم الاثر له (٣)، لا تورث الامتناع، لان المجعول ليس مخصوصا بحال الجواز، بل ليس مختصا بالعقود الجائزة، فالدليل المتكفل يشمل العقود، ولغوية إطلاق الدليل مما لا بأس بها. مع أن العقد الجائز على قسمين: منه ما لا ينقلب إلى اللازم، كالشركة، ومنه ما ينقلب إلى اللازم، كالهبة والمعاطاة، وعليه لامنع من جريان الخيار في الثاني كما هو الواضح. ودعوى: أنها تورث انصراف أدلته عنها، غير بعيدة، فتأمل. وفي المسألة تفاصيل اخر كلها غير تامة، إما لعدم تمامية البناء أو المبنى، ١ - تقدم في الصفحة ١٥ - ٢٠. ٢ - الغنية، ضمن الجوامع الفقهية: ٥٢٤ / السطر ٢٦. ٣ - لاحظ المكاسب، الشيخ الانصاري: ٨٨ / السطر الاول.