البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٣
وتوهم: أنه يستلزم ملكية الاجنبي للعين بلا سبب معروف، فاسد، لعدم التزامنا بذلك في أبواب المعاملات، والمسائل الاعتبارية أوسع من التحديدات العقلية، بل هي دائرة مدار الاغراض والنتائج العقلائية. فإذا قال: اشتريت لزيد فتارة: يكون اللام للاختصاص، واخرى: يكون للملك، وفي الثاني تمليك زيد ذلك. وإن شئت قلت: هذا هو المسبب من البيع، لان اختلاف الاثار في العلل الاعتبارية على حسب كيفية الاعتبار والانشاء. ومما يدل على ذلك: أن الوكيل المطلق العنان على أموال زيد الذي هو البائع واقعا، وله خيار المجلس، يقع المعاملة له، ولا يقع الاثر في كيسه، فلا منع مما ظنه المشهور، من لزوم كون الاثر ملك المؤثر. وتوهم لزوم كون المملك غير مالك، في محله، إلا أنه لا يضر، لعدم اشتراطه به، كما التزم به الاصحاب في بيع الكلي. بل هو هنا غير لازم، ضرورة أن المملك للاجنبي عن العقد هو المالك، ويملك المبيع مثلا البايع له، ويملك الثمن المشتري إلى الاجنبي الاخر، ولا يدخل العوضان أولا في ملك الطرفين، فإنه خلف كما لا يخفى. فبالجملة: بحكم العرف والعقل، يجوز أن يشترط المالكان بدوا بأن يملك أحدهما ماله من الاجنبي حذاء تمليك الاخر بالاخر، ولا يكون ذلك من مقابلة التمليكين، بل هو عند العرف مبادلة المملوكين وقولنا: حذاء التمليك توسع جائز. ثم إن الكلام في شرطية قبول الاجنبي، يطلب من مقام آخر. أقول: ما أفاده القوم في وجه شرطية التعيين في العقود الكلية،