البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٢
خاتمة: حول الاستدلال بآيتي القنطار والافضاء على صحة المعاطاة قد حكي (١) عن بعض أجلة العصر جواز التمسك لها بقوله تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا * وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) (٢). وقال الوالد المحقق - مد ظله العالي - في تقريبه بالاية الاولى: إن المراد من إيتاء القنطار إيتاؤه مهرا، وعدم جواز الاخذ لاجل صحته ولزومه، ولازمهما صحة العقد المشتمل عليه، وبإلقاء الخصوصية يسري الحكم إلى سائر العقود. وفي تقريبه بالثانية: إن قوله: (وقد أفضى) علة مستقلة للتعجب من أخذ المهر، وقوله: (أخذن منكم) علة مستقلة اخرى، فتدل على أن أخذ الميثاق الغليظ علة الصحة واللزوم، فيسري الحكم إلى غيره (٣) انتهى. وبعبارة اخرى: لا معنى للغلظة في المعنى المسببي، وفي السبب كما يمكن في اللفظي منه، يمكن في غير اللفظي كما مر، لان المراد منها تحكيم العقدة. ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٧٧. ٢ - النساء (٤): ٢٠ - ٢١. ٣ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٧٧.