البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٧
ذكر جميع القيود، فهو كالقرينة على عدم الاطلاق، فالتمسك به لتجويز الاكل بعد الفسخ - وهو الكاشف عن عدم نفوذه - ساقط. هذا، وقد تقرر منا: أن مفهوم الحصر لا يقبل التخصيص، فضلا عن التخصيصات المتعددة، لا نه عرفا يضادها، ولا يمكن الجمع العقلائي بينه وبينها، كما هو المتعارف بين العمومات اللفظية والمخصصات، ضرورة أنه لو ورد: ما جاءني أحد إلا خمسة من العلماء ثم ورد مجئ العلماء كلهم، فإنه لا يجمع بينهما، فتكون النتيجة عدم مجئ أحد إلا العلماء. بل العرف لا يجد إلى الجمع بينهما سبيلا (١). وإن شئت قلت: في خصوص المقام يستفاد المفهوم من استكشاف العلة التامة المنحصرة لجواز الاكل، وهي التجارة عن التراضي، فإن الباطل علة المنع، والتجارة علة الجواز، ضرورة أن الجملة المستثناة في حكم الوصف المعتمد، وعليه لا يمكن عندي تخصيصه، لان المفهوم ناشئ من تلك العلية، ولو ورد دليل على خلافه يعلم عدم الانحصار، فيسقط المفهوم، لا نه من الاثار القهرية، ويكون حجيته - كحجية القطع - غير قابلة للتقييد والتخصيص. بل هو أسوأ حالا، والتفصيل في محاله (٢). ١ - تحريرات في الاصول ٥: ١٨٦. ٢ - لاحظ فوائد الاصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٥٠٥، تحريرات في الاصول ٥: ١٨٦.