البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٤
تأثير الفسخ، وهو مدفوع بعموم الحصر، فلا حاجة إلى الاستصحاب الموضوعي. وبه يندفع أيضا ما قد يقال: من أن الموضوع لحلية الاكل، المال الحاصل بالتجارة على نعت التقييد، بناء على إمكان تقييد المعلول بعلته، أو يكون موضوعها المال الذي لا ينطبق إلا على المال المذكور بنتيجة التقييد، وإذا وقع الفسخ يحتمل انتفاء التجارة، فالتمسك غير جائز (١). هذا مضافا إلى اندفاعها بوجه آخر: وهو أن التجارة هي السبب، ولا وجود لها بعد تحققها في وعاء البقاء، بخلاف العهد والعقد، ولا تزول حقيقة التجارة بالفسخ، وهذا ما يجري في جميع ألفاظ المعاملات، فإنها موضوعات للاسباب المتعقبة بالمسببات عرفا، ولا يشترط بقاء المسبب في الاسم، فلو زال بالفسخ فالزائل هو العقد، دون التجارة والبيع، فإنهما لا يزولان بعد ترتب الاثر عليهما، فتأمل جيدا. توهم عدم إمكان التمسك بالاية عند الشك لصيرورة الشبهة موضوعية وقد يشكل الاستدلال بها، لاجل أنها ظاهرة في الجملة الاولى في إناطة الحرمة والمنع بالباطل، سواء كان من الاباطيل في الاسباب، أو غيرها، فلا يكون الاكل بالاباحات وغيرها بالباطل، وعلى هذا تبطل الاسباب، ويحرم غيرها تكليفا بعموم النهي، ولاختلاف الاثر حسب ١ - لاحظ حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ٧٤ / السطر ٨ - ١٠.