البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٧
ومن أن كل ما يرد عليها مضمون بتبع العين، فعليه تداركه. مع قصور بناء العقلاء عن تعيين الضمان في هذه الصورة، وهكذا الادلة الاجتهادية. ويمكن التفصيل بين الاوصاف القهرية الحاصلة للعين، وما اتصفت به بتدبير القابض، ثم زالتا حين رد العين، فيقال بالضمان في الاول، وعليه تفاوت القيمة، دون الثاني، لانه من عمله، فيرجع إليه. والذي يظهر لي بعدما عرفت من قصور دليل ضمان اليد سندا (١)، عدم الضمان، وإلا يتعين الضمان، إلا أن يدعى انصرافه عن التضمين في بعض الفروض المشار إليها. وأما الاوصاف الاعتبارية، مثل عزة الوجود وقلته، وكثرة الوجود وشياعه، الموجب لاختلاف القيمة لتفاوت الرغبات، فإن المعروض في الاسواق إذا كان أكثر مما يحتاج إليه الناس، ويقتضيه طلبهم، تتنازل القيم، وفي عكسه تتراقى، فالظاهر عدم الضمان في التفاوت اليسير. نعم، إذا بلغت قيمته إلى حد صدق التلف فإن كان ساقطا من القيمة فلا يعتبر الملكية والمال، فلا يحق إلا المثل أو القيمة، والكلام فيه ما مضى ويأتي. وبقاء حق الاختصاص أو حدوثه على المشربين في محله، لا يورث وجها في مسألتنا هذه. وتوهم: أن مفاد قاعدة على اليد... رد المقبوض والمأخوذ (٢)، ١ - تقدم في الصفحة ١٨٦ - ١٨٧. ٢ - لاحظ حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ٩٩ / السطر ٢٥، حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ١: ٩٧ / السطر ١٨.