البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٠
وذكرنا: أن حديث الرفع أجنبي عن هذه المواقف (١)، أو فرضنا عدم دلالته على نفي القابلية، لان ما هو المدعى وضعه ليس عنوان الموضوعات الخاصة، بل المدعى أن ما هو الموضوع عليهم وزرا بالقوانين الكلية، مرفوع عنهم منة، ولا شبهة أن الصحة التأهلية ليست موضوعة وزرا، فملاحظة قانون الرفع بعد التطبيق على عناوين سائر القوانين غير صحيحة، للزوم انتفاء الموضوع المذكور عرفا وتعبدا، فلا تغفل. يلزم من مجموع ذلك صحة ما أفاده القوم في المقام. فتحصل: أن تلك الشبهات لا تخلو من المناقشات، إلا أن الذي عرفت هو الامر الثالث غير ما هو المشهور، ولا ما هو المنسوب إلى بعض الفحول، كما مر (٢)، بل بالاجازة يصير ما أوجده المكره معنونا بعناوين المعاملات، وسيتضح زيادة عليه في الفضولي إن شاء الله تعالى. الشبهة السابعة: ثم إن هاهنا شبهة اخرى غير ما مر: وهي أن الكراهة الباطنية المعلومة للمكره الباقية بعد العقد، في حكم رد البيع، فلا تفيد الاجازة اللاحقة، لانها التحقت بعد الرد. وتندفع بما يأتي: من أن الرد الظاهري لايمنع، فضلا عنه، والاجماع المدعى مخصوص بصورة اخرى، كما لا يخفى. ١ - تقدم في الصفحة ٣٢٩ - ٣٣٠. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٦٧ - ٣٦٨.