البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٤
هذا، ولكن المسألة بعد لا تخلو من نوع غموض. الرابع: في بدل الحيلولة إذا لم يتيسر رد العين إلى مالكها، إما لوجودها في يد قاهرة، أو لامر آخر، فمقتضى الاتفاق عدم وجوب المثل والقيمة، لظهور أدلتهما في التلف، ويلحق به التلف العرفي. وأما إذا كانت العين موجودة مرجوة العود إلى الضامن، فهي - حسب تلك الادلة - ليست مضمونة بالمثل والقيمة، فيصبر صاحبها إلى أن يتيسر له ردها، وذلك لفهم العرف من المآثير الامرة به في الدين (١)، فإن النظرة إلى ميسرة لا تختص بموردها. فما قد يقال: من لزوم بدل الحيلوية، ظنا أن الادلة العامة، وإطلاق الفتاوى في مسألة اللوح المغصوب في السفينة، ومناسبات الحكم والموضوع، تقضي بذلك (٢)، غير قابل للتصديق، ضرورة أن قاعدة السلطنة ١ - كما في رواية حنان بن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور - إلى أن قال -: فينادي مناد هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين، وينظرون المعسر حتى ييسر. ورواية معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أراد أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه. راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٦ - ٣٦٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢٥، الحديث ١ - ٩. ٢ - المبسوط ٣: ٨٦، الخلاف ٣: ٤٠٩، ذيل المسألة ٢٢، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٩٦ / السطر ٤.