البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٢
بيع المكره من التجارة العقلائية قطعا. الامر الثاني: في النقل والكشف هل الاجازة اللاحقة به تكون ناقلة، أم كاشفة حقيقة، أو حكما؟ وجوه وأقوال تفصيلها في الفضولي (١). ويحتمل النقل على نعت آخر، بأن يكون الناقل متأخرا زمانا، والمنقول متقدما زمانا، ومتأخرا رتبة، وهذا غير الكشف الحقيقي، كما لا يخفى. والذي هو التحقيق: أن ما يتراءى من كلمات القوم - من أن الامر غير اختياري، وتكون الاجازة إما ناقلة، أو كاشفة - فاسد جدا، بل قضية حكم العقل والعرف، أن الامر بيد المالك، فإن شاء أجاز من أول الامر، وإن شاء أجاز من الوسط، أو من الحين، وله اشتراط انسلاب المنافع، وله اشتراط لحوقها بالعين، لعدم الدليل على أن الامر قهري، ولا شاهد على أن أمر العقد خارج عن اختياره، بعد احتياجه على جميع التقادير إلى الاجازة حتى على الكشف الحقيقي، فإنه تابع مقدار الكاشف وحدود الكشف. فهذا هو قضية الاصل العقلائي، إلا إذا نهض من الشرع ما يقتضي خلافه، كما في النكاح، فراجع. ١ - يأتي في الجزء الثاني: ١٢٢ وما بعدها.